دخول الموقع   مستخدم جديد
 * القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 Sunday, September 05, 2010
  القائمة الرئيسية 
  قائمة الخدمات  

 

تنفس التاريخُ شهقاته الأولى على أرضها واكتسب نبضه من مهدها..قدس عربية نام الزمانُ على كتفها لترتقي مهداً للأنبياء وأرضاً للحضارات القديمة، باتت مدينة السلام وزهرة المدائن بمآذنها وقبابها وأجراس كنائسها وأسوارها وأبوابها العريقة.. على هذه الأرض المباركة شهدت الحضارات بدايات خلقها ووهج نجمها وسمو ثقافاتها ببعدها  الديني والروحاني والإنساني، فيما تتجلى العبادة بمساجدها وكنائسها بأعلى معانيها وترتفع القيم إلى سقف سمائها..ولأنها تمتلك كل هذه المواصفات صمدت في وجه الريح وقاومت ببسالة على مرّ التاريخ أربعة وعشرين محاولة تدمير، لكنها صعدت إلى سمائنا كطائر فينيف أسطوري لا يزال يجدد روحه وأجنحته رغم بشاعة الاحتراق والحصار.. وكل محاولات تغيير هويتها وملامحها.

منذ سنوات طويلة تتعرض المدينة المقدسة إلى حملة منظمة وواسعة لتغيير هويتها الثقافية العربية ووجهها الحضاري والتاريخي والتراثي الإسلامي والمسيحي، من خلال سن القوانين العسكرية وتنفيذ إجراءات احتلالية تستهدف  تهميش الوجود الفلسطيني في المدينة، ومحاولة فرض الأمر الواقع الإسرائيلي عليها.

وقد تعددت أوجه وإجراءات عملية تطهير عرقي يوظفها الاحتلال من أجل تغيير التركيبة السكانية للمدينة وصبغها بالطابع اليهودي، فقد صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات المحيطة بمدينة القدس، وأقامت عليها عددا من المستوطنات الكبيرة، كما بنت مئات الوحدات الاستيطانية داخل المدينة نفسها، وسحبت عدداً كبيراً من هويات المواطنين الفلسطينيين من سكان المدينة، في سياق إجراءات مبيتة تنطوي على فرض القوانين التعسفية للتضييق على حياتهم وإجبارهم على العيش خارجها، كما قامت ببناء الجدار العنصري حولها في محاولة لخنقها وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وكذلك إقامة نقاط التفتيش العسكرية لعزل الأحياء عن بعضها. ونظم الاحتلال حملة اعتداءات على التراث الثقافي استهدفت الحرم القدسي الشريف، عبر الحفريات التي تقوم بها تحت الحرم وحوله، بحجة البحث والتنقيب عن الهيكل والآثار اليهودية وحجج وهمية أخرى، تهدف في مجملها للسيطرة على موقع القدس واسكات التاريخ والثقافة. وقد تجلى هذا الهدف بوضوح لدى قيام دولة الاحتلال بمحاولة فاشلة لتسجيل مواقع تاريخية في القدس كمواقع إسرائيلية على لائحة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، رغم أن المنظمة الثقافية الدولية قامت بتسجيل المدينة التاريخية على لائحة التراث العالمي كموقع عربي منذ العام 1981، وأدرجتها أيضاً على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر منذ العام 1982

 

الرؤيا العامة للاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية 2009

الاحتفال بمدينة القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 على المستوى العربي والدولي يأتي تأكيدا على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وتكريسا لبعدها السياسي كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ومكانتها في الوجدان الديني والإنساني، وتجذيرا لهويتها الثقافية العربية، ودعما للوجود الفلسطيني وصموده فيها، وتصديا لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيزا للشعور بالانتماء الوطني والعربي تجاه هوية ثقافية عربية موحدة. 
2008جميع الحقوق محفوظة لمدرسة بيت صفافا الابتدائية